ابن حبان

84

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

أُمَرَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعِيَاضٌ ، ( 1 ) - وَلَيْسَ عِيَاضٌ صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ - ، قَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : » فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ ، أَنْ قَدْ جَاشَ ( 2 ) إِلَيْنَا الْمَوْتُ ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي ، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْصَنُ جُنْدًا اللَّهُ فَاسْتَنْصِرُوهُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نُصِرَ ( 3 ) بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي ، فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي ، قَالَ : فَقَاتَلْنَاهُمْ ( 4 ) فَهَزَمْنَاهُمْ ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ عِيَاضٌ عَنْ ( 5 ) كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ يُرَاهِنُنِي ؟ ، فَقَالَ شَابٌّ :

--> ( 1 ) هو عياض بن غَنْم بن زهير الفِهري ذكره ابن سعد في " الطبقات " 7 / 398 فقال أسلم قديماً قبل الحديبية ، وشهد الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان رجلا صالحاً سمحاً ، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام ، مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر . قلت : وكانت معركة اليرموك سنة خمس عشرة بعد فتح دمشق . وانظر " سير أعلام النبلاء " 2 / 354 - 355 . ( 2 ) أي : تدفق وفاض وامتد . ( 3 ) في الأصل : نصرنا ، والمثبت من " التقاسيم " 4 / لوحة 157 . ( 4 ) في الأصل : فقتلناهم ، والمثبت من " التقاسيم " . ( 5 ) في الأصل : من ، والمثبت من " التقاسيم " .